العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
يقتات بالبعوض والذباب وبعض الفواكه ، وهو مع ذلك موصف بطول العمر ، فيقال : إنه أطول عمرا من النسر ومن حمارا الوحش ، وتلدا نثاه ما بين ثلاثة أفراخ وسبعة ، وكثيرا ما يسفدو هو طائر في الهواء ، وليس في الحيوان ما يحمل ولده غيره والقرد والانسان ، ويحمله تحت جناحه ، وربما قبض عليه بفيه وهو من حنوه عليه وإشفاقه عليه ، وربما أرضعت الأنثى ولدها وهي طائرة ، وفي طبعه أنه متى أصابه ورق الدلب حذر ولم يطر ، ويوصف بالحمق ، ومن ذلك إذا قيل له : " أطرق كرا " التصق بالأرض ( 1 ) . * ( باب البوم 14 ) * 1 - كامل الزيارة : عن محمد بن الحسن بن الوليد وجماعة مشايخي عن سعد بن عبد الله عن اليقطيني عن صفوان عن الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول في البومة فقال : هل أحد منكم رآها نهارا ( 2 ) ؟ قيل له : لا تكاد تظهر بالنهار ولا تظهر إلا ليلا ، قال : أما إنها لم تزل تأوي العمران فلما أن قتل الحسين عليه السلام آلت على نفسها أن لا تأوي العمران أبدا ، ولا تأوي إلا الخراب ، فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتى يجنها الليل ، فإذا جنها الليل فلا تزال ترن على الحسين عليه السلام حتى تصبح ( 3 ) . 2 - ومنه : عن حكيم بن داود بن حكيم عن سلمة عن الحسين بن علي بن صاعد البربري وكان قيما لقبر الرضا عليه السلام قال : حدثني أبي قال : دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي : ما يقول الناس ؟ قال : قلت : جعلت فداك جئنا نسألك ، قال : فقال : ترى هذه البومة ( 4 ) كانت على عهد جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تأوي المنازل والقصور والدور
--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 214 و 215 . ( 2 ) في المصدر : بالنهار . ( 3 ) كامل الزيارة : 99 . ( 4 ) في المصدر : فقال لي : ترى هذه البومة ؟ ما يقول الناس ؟ قال : قلت : جعلت فداك جئنا نسألك . فقال : هذه البومة .